أقسام الوصول السريع (مربع البحث)

قنديل العطاء: قصة عن الكرم للأطفال

 قنديل العطاء: قصة عن الكرم للأطفال



قصة عن الكرم للأطفال


في قرية صغيرة محاطة بالغابات الكثيفة، كانت تعيش فتاة صغيرة تُدعى ليان. كانت ليان ذكية ومرحة، لكنها لم تفهم بعد معنى الكرم الحقيقي. كل يوم، كانت تجمع المكسرات والفواكه لنفسها فقط، ولا ترغب في مشاركة أي شيء مع أصدقائها.


في أحد الأيام، بينما كانت تمشي بين الأشجار، رأت ضوءًا خافتًا ينبعث من بين الأعشاب. اقتربت لتجد قنديلًا صغيرًا مضيئًا، يتلألأ بألوان ذهبية وبرتقالية. لم تصدق عينيها، فأخذت القنديل إلى بيتها بحذر، وقررت الاحتفاظ به لنفسها.


في تلك الليلة، جاءها صوت دافئ من القنديل:

"ليان، كل ضوءي ينبعث من قلب من يشارك الآخرين. إذا احتفظت بي لنفسك فقط، سيختفي ضيائي تدريجيًا."


استغربت ليان، لكنها لم تفهم مغزى الكلام في البداية. في اليوم التالي، جاء صديقها رامي يبحث عن الطعام لأخته الصغيرة. تذكرت ليان رسالة القنديل، فمدّت له يدها وقدمت له بعض المكسرات والفواكه.


ابتسم رامي وقال: "شكراً لك، ليان! لم أتوقع هذا منك!"

وفجأة، شعر قلب ليان بدفء غريب، وكأن شيئًا جديدًا ينمو داخله. لاحظت أن القنديل أصبح أكثر لمعانًا، كما لو أن الضوء في داخله يزداد قوة.


مرت الأيام، وبدأت ليان توزع طعامها على الأطفال الفقراء في القرية. كل مرة كانت تعطي شيئًا، كانت ترى القنديل يسطع أكثر فأكثر. تعلمت أن الكرم والمشاركة يجعلان القلب ممتلئًا بالفرح، وأن السعادة الحقيقية تأتي من العطاء، لا من الاحتفاظ بما نملك وحدنا.


وذات مساء، اجتمعت كل الأطفال حول ليان والقنديل، وكانوا يضحكون ويلعبون في فناء بيتها الصغير. همس القنديل بصوت هادئ:


انظري يا ليان، كلما مددت يدك للآخرين، ازداد ضوئي إشراقًا وقوة. العطاء لا يقتصر على الطعام فقط، بل يشمل الحب والمودة لكل من حولك."



 العطاء ليس فقط عن الطعام، بل عن الحب والمودة والاهتمام بالآخرين."


ومنذ ذلك اليوم، أصبحت ليان رمز الكرم في القرية. كل طفل يعرف أن المشاركة تمنح السعادة، وأن العطاء لا ينقص من ما لديك، بل يزيد قلبك دفئًا وفرحًا.


وعاش الأطفال في القرية بسعادة، يلعبون معًا ويشاركون طعامهم ووقتهم، وتعلموا جميعًا درسًا مهمًا: القلب الذي يعطي لا يظل فارغًا أبدًا، بل يضيء كقنديل يملأ العالم بالدفء والنور.


وهكذا، تحولت قصة ليان والقنديل الصغير إلى أسطورة الكرم في القرية، يرويها الصغار لبعضهم البعض، لتذكرهم دومًا أن العطاء الحقيقي هو أجمل هدية يمكن أن نمنحها للعالم.

Mohamad
Mohamad
تعليقات