قصة العجوز والفتى والحمار: من أجمل القصص العربية القصيرة للأطفال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
نقدّم لكم اليوم واحدة من أجمل القصص للأطفال، وهي من القصص العربية القصيرة التي تحمل حكمة عظيمة عن محاولة إرضاء الآخرين، وكيف يمكن لذلك أن يوقع الإنسان في المتاعب. هذه القصة تمنح درسًا مهمًا في الحياة، وتناسب الصغار والكبار على حدّ سواء.
كان يعيش رجل عجوز وهناك فتى يساعده في العمل داخل مزرعة كبيرة. وفي أحد الأيام طلب منهما صاحب المزرعة الذهاب إلى البلدة لشراء علف اي طعام للحيوانات. خرج العجوز والفتى ومعهما حمارهم ، وبدأت رحلتهم الى البلدة.
ركب الفتى على الحمار بينما كان العجوز يسير إلى جانبه. وأثناء سيرهم مرّا برجل يعرفانه، فقال لمن حوله مستنكرًا:
"انظروا! العجوز المسكين يمشي بينما يركب الفتى على الحمار بكل راحة. ما هذا؟"
شعر الفتى بالحرج، وظنّ أن كلام الرجل صحيح. فنزل عن الحمار وطلب من العجوز المسن أن يركب مكانه. تابع الاثنان طريقهما، والفتى يسير الآن على قدميه والعجوز فوق يركب الحمار.
وفي الطريق رأتهما امرأة، فوبّخت العجوز قائلة:
"ألا يراودك شعور باللطف؟ تجعل الصبي المسكين يمشي تحت حر الشمس الشديد بينما أنت تستمتع بالراحة على ظهر الجحش !"
أصاب العجوز الارتباك، ونظر إلى الفتى ثم قرر الاثنان أن يمشيا معًا إلى جانب الحمار حتى لا يلومهما أحد.
وبعد مسافة، وصلا إلى متجر صغير لشراء الماء. قال صاحب المتجر مستهزئًا:
"كيف يمكن أن تفعلوا هذا؟ لديكم حمار ومع ذلك تمشون على الأقدام دون ركوبه. لو كنت انا، لركبت الحمار !"
تبادلا النظرات، وقررا هذه المرة أن يركبا الحمار معًا. وبعد قليل، مرّا بمجموعة من الناس الذين صرخوا في وجهيهما:
"يا الهي لماذا كل هذه القسوة في قلوبكم ؟ كل هذا الحمل على الحمار "
ارتبكا من جديد، وقررا أن يحملًا الحمار حتى لا يُقال إنهما أرهقاه. رفعا الحمار بصعوبة شديدة وبدآ يتحركان بخطوات متعثّرة.
وعندما وصلا إلى جسر صغير فوق النهر، فقدا توازنهما، فسقط الحمار من أيديهما في الماء وغرق. وقف الناس يصرخون ويلومون العجوز والفتى، بينما كان الاثنان ينظران بحزن شديد لما حلّ بحمارهما.
العبرة من القصة
هذه القصة للأطفال تحمل حكمة عظيمة:
في حياتك ستقابل دائمًا من يحاول توجيهك أو إجبارك على إرضاء رغباته. وإذا حاولت الاستماع لكل رأي يقوله احدهم ، فلن تبلغ هدفك وحلمك في هذه الحياة ، وقد تخسر الكثير كما خسر ابطال القصة حمارهم.
تذكّر دائمًا:
لا يمكنك إرضاء الجميع.
ركّز على ما هو منطقي وصحيح لك.
لا تغيّر نفسك لتنال إعجاب الآخرين.
عِش من أجل هدفك وليس من أجل تصفيق الآخرين.
اجعل هذا اليوم نقطة تحوّل في حياتك، وابدأ رحلتك بثقة دون أن تحمل “الحمار” على ظهرك كما فعل بطلا القصة.
شكرًا لقراءتكم، ونتمنى أن تكون هذه القصة قد نالت إعجابكم.
